العيني

304

عمدة القاري

أو نحوها . قاله البخاري وعبد الواحد هو ابن زياد ، والأعمش هو سليمان ، وأبو الضحى هو مسلم بن صبيح . والحديث قد مر في الوضوء في المسح على الخفين . قوله : ( شامية ) بتشديد الياء ويجوز تخفيفها . قوله : ( فأخرج يديه من تحت الجبة ) ووقع في رواية على ابن السكن من تحت بدنه بفتح الباء الموحدة وبالدال المهملة بعدها نون أي : جبته ، والبدن درع ضيقة الكمين . 11 ( ( بابُ لُبْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ في الغَزْوِ ) ) أي : هذا باب في لبس جبة الصوف ، وفي بعض النسخ بلفظ : لبس جبة الصوف ، وليس في بعض النسخ لفظ : في الغزو ، وأراد بلفظ : الغزو السفر ، وعن مالك : لا أكره لبس الصوف لمن لم يجد غيره ، وأكرهه لمن يجد غيره ، لأن غيره أبعد من الشهرة منه . 5799 حدّثنا أبُو نعَيْمٍ حدّثنا زَكَرِيَّا عنْ عامِرٍ عنْ عُرْوَةَ بنِ المُغِيرَةِ عنْ أبِيهِ رضي الله عنه قال : كُنْتُ مَعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ في سَفَرٍ فقال : أمَعَكَ ماءٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَنزَلَ عنْ راحِلَتِهِ فَمَشَى حتَّى تَوارَى عَنِّي في سَوادِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ جاءَ فأفْرَغْتُ علَيْهِ الإِداوَةَ ، فَغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ ، وعَليْهِ جبَّةٌ مِنْ صُوفٍ فَلمْ يَسْتَطِعْ أنْ يُخْرِجَ ذِراعَيْهِ منْها حتَّى أخْرَجَهُما مِنْ أسْفَلِ الجبة فَغَسلَ ذرَاعَيْهِ ثُمَّ مسَحَ بِرَأْسِهِ ، ثُمَّ أهْوَيْتُ لإنْزِعَ خُفَّيْهِ ، فقال : دَعْهُما فإِنِّي أدْخَلْتُهُما طاهِرَتَيْنِ ، فَمَسَحَ عَليْهِما . مطابقته للترجمة في قوله : ( وعليه جبة من صوف ) وأبو نعيم بضم النون الفضل بن دكين وزكريا هو ابن أبي زائدة ، وعامر هو الشعبي ، وعروة بن المغيرة يروي عن أبيه المغيرة بن شعبة . والحديث قد مضى في الوضوء في : باب إذا أدخل رجليه وهما طاهرتان . وأخرجه بعين هذا الإسناد عن أبي نعيم إلى آخره ، ولكن هذا أتم من ذاك ، ومضى الكلام فيه هناك . 12 ( ( بابُ القَباءِ وفَرُّوجٍ حَرِير وهْوَ القَباءُ . ويُقالُ : هُوَ الذي لهُ شَقٌّ مِنْ خَلْفِهِ ) ) أي : هذا باب فيه ذكر القباء ، بفتح القاف وتخفيف الباء الموحدة وبالمد ، فارسي معرب ، وقال ابن دريد : هو مأخوذ من قبوت الشيء إذا جمعته . . قوله : ( وفروج ) بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وبالجيم . قوله : ( حرير ) ، بالجر صفته . قوله : ( وهو القباء ) أي : الفروج هو القباء . قوله : ( ويقال : هو الذي ) أي : الفروج هو الذي له شق بفتح الشين المعجمة من خلفه ، وقال القرطبي : القباء والفروج كلاهما ثوب ضيق الكمين والوسط مشقوق من خلفه يلبس في السفر والحرب لأنه أعون على الحركة ، وقال ابن بطال : القباء من لبس الأعاجم . 5800 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ حدثنا اللَّيْثُ عنِ ابنِ أبي مُلَيْكَةَ عنِ المِسْوَر بنِ مخْرمَةَ أنَّهُ قال : قَسَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أقْبِيَةً ولَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةً شيْئاً ، فقال مَخْرَمَةُ : يا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنا إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فانْطَلَقْتُ مَعَهُ فقال : ادْخُلْ فادْعُهُ لي ، قال : فَدَعَوْتُهُ لهُ فَخَرَجَ إلَيْهِ وعَليْهِ قَباءٌ مِنْها ، فقال : خَبأْتُ هاذَا لَكَ ؟ قال : فَنظَرَ إلَيْهِ فقال : رضيَ مَخْرَمَةُ . مطابقته للترجمة ظاهرة . وابن أبي مليكة بضم الميم عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ، والمسور بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الواو وبالراء ابن مخرمة بفتح الميمين وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء كلاهما صحابيان ، ومخرمة بن نوفل الزهري كان من رؤساء قريش ومن العارفين بالنسب وأنصاب الحرم ، وتأخر إسلامه إلى الفتح وشهد حنيناً وأعطى من تلك الغنيمة مع المؤلفة ، ومات مخرمة سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة ، ذكره ابن سعد . والحديث قد مضى في الهبة في : باب كيف يقبض العبد والمتاع بعين هذا الإسناد والمتن ، ومضى في الشهادات أيضاً والخمس . قوله : ( ادخل